العلامة الحلي
27
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وسبعمائة « 1 » ، ونقل نعشه إلى النجف الأشرف فدفن في حجرة عن يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم « 2 » . وصيّته لولده كتب العلّامة وصيّته لولده في نهاية كتابه الفقهي ( قواعد الأحكام ) فقال : ( اعلم يا بنيّ - أعانك اللّه تعالى على طاعته ، ووفّقك لفعل الخير وملازمته ، وأرشدك إلى ما يحبّه ويرضاه ، وبلّغك ما تأمله من الخير وتتمنّاه ، وأسعدك اللّه في الدارين وحباك بكلّ ما تقرّ به العين ، ومدّ لك في العمر السعيد والعيش الرغيد ، وختم أعمالك بالصالحات ورزقك أسباب السعادات وأفاض عليك من عظائم البركات ، ووقاك اللّه كل محذور ودفع عنك الشرور - أنّي قد لخّصت لك في هذا الكتاب لبّ فتاوى الأحكام ، وبيّنت لك فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة وعبارة محرّرة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد ، وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ودخلت في عشر الستين ، وقد حكم سيّد البرايا بأنّها مبدأ اعتراك المنايا . فإن حكم اللّه تعالى عليّ فيها بقدره وأنفذ ما حكم به على العباد الحاضر منهم والباد ، فإنّي أوصيك - كما افترضه اللّه تعالى عليّ من الوصيّة وأمرني به حين إدراك المنية - بملازمة تقوى اللّه تعالى ، فإنّها السنّة القائمة والفريضة اللازمة والجنّة الواقية والعدّة الباقية وأنفع ما أعدّه الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار ويعدم عنه الأنصار . وعليك باتّباع أوامر اللّه تعالى وفعل ما يرضيه واجتناب ما يكرهه والانزجار عن نواهيه ، وقطّع زمانك في تحصيل الكمالات النفسية ، وصرّف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية ، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال ، والارتفاع إلى
--> ( 1 ) روضات الجنّات 2 : 282 . أعيان الشيعة 5 : 396 . تاريخ العلماء : 159 ، مرآة الجنان 4 : 208 . الدرر الكامنة : 72 . النجوم الزاهرة 9 : 267 وغيرها . ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 282 . أعيان الشيعة 5 : 396 . تاريخ العلماء : 159 .